الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

90

تفسير روح البيان

المقاصد الحسنة ثلاثة ليست لهم غيبة الامام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته انتهى وعن الحسن لا حرمة لفاجر ( وروى ) من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له واذكر الفاجر بما فيه ليحذره الناس كما في الكواشي وإذا جاز نقص عرض الفاسق بغيبته فأولى أن يجوز نقص عرض الكافر كما في شرح المشارق لابن الملك وسلك بعضهم طريق الاحتياط فطرح عن لسانه ذكر الخلق بالمساوي مطلقا كما حكى انه قيل لابن سيرين مالك لا تقول في الحجاج شيئا فقال أقول فيه حتى ينجيه اللّه بتوحيده ويعذبني باغتيابه ومن هنا أمسك بعضهم عن لعن يزيد وكان فضيل يقول ما لعنت إبليس قط اى وان كان ملعونا في نفس الأمر كما نطق به القرءان فكيف يلعن من اشتبه حاله وحال خاتمته وعاقبته يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى اى من آدم وحواء عليهما السلام أو خلقنا كل واحد منكم من أب وأم فالكل سواء في الانتساب إلى ذكر وأنثى أيا كانا فلا وجه للتفاخر بالنسب الناس من جهة التمثال أكفاه * أبو همو آدم والام حواء فان يكن لهمو من أصلهم نسب * يفاخرون به فالطين والماء از نسب آدميانى كه تفاخر ورزند * از ره دانش وانصاف چه دور افتادند نرسد فخر كسى را بنسب برد كرى * چونكه در أصل ز يك آدم وحوا زادند نزلت حين أمر النبي عليه السلام بلالا رضى اللّه عنه ليؤذن بعد فتح مكة فعلا ظهر الكعبة فأذن فقال عتاب بن أسيد وكان من الطلقاء الحمد للّه الذي قبض أبى حتى لم ير هذا اليوم وقال الحارث بن هشام اما وجد رسول اللّه سوى هذا الغراب يعنى بلا لا وخرج أبو بكر بن أبي داود في تفسير القرآن ان الآية نزلت في أبى هند حين أمر رسول اللّه بنى بياضة أن يزوجوه امرأة منهم فقالوا يا رسول اللّه تتزوج بناتنا مواليها فنزلت وفيه إشارة إلى أن الكفاءة في الحقيقة انما هي بالديانة اى الصلاح والحسب والتقوى والعدالة ولو كان مبتدعا والمرأة سنية لم يكن كفؤا لها كما في النتف وسئل الرستغفنى عن المناكحة بين أهل السنة وبين أهل الاعتزال فقال لا يجوز كما في مجمع الفتاوى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ وشما را شاخ شاخ كرديم وخاندان خاندان والشعب بفتح الشين الجمع العظيم المنتسبون إلى أصل واحد وهو يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر والعمارة بكسر العين تجمع البطون والبطون تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفضائل والفضيلة تجمع العشائر وليس بعد العشيرة حي يوصف به كما في كشف الاسرار فخزيمة شعب وكنانة وقبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذوا العباس فضيلة وسميت الشعوب لان القبائل تتشعب منها كتشعب أغصان الشجرة وسميت القبائل لأنها يقبل بعضها على بعض من حيث كونها من أب واحد وقيل الشعوب بطون العجم والقبائل بطون العرب والأسباط من بني إسرائيل والشعوب من قحطان والقبائل من عدنان لِتَعارَفُوا أصله لتتعارفوا حذفت احدى التاءين اى ليعرف بعضكم بعضا بحسب الأنساب فلا يعتزى أحد إلى غير آبائه لا لتتفاخروا بالآباء والقبائل وتدعوا التفاوت